و كان الفصح
"وكان الفصح، عيد اليهود، قريباً" (يوحنا ٦: ٤)
السؤال: هل من الضروري اليوم استخدام اسم «عيد الفصح» بدل «عيد القيامة»؟
- تطوّر التسمية عبر التاريخ
في القرون الثلاثة الأولى كان العيد يُعرف ببساطة باسم عيد القيامة، بينما كانت كلمة «فصح» تُستخدم حصراً للدلالة على الفصح اليهودي. وكانت الكنيسة تتحاشى أي تعبير قد يُفهم كعودة إلى الناموس
بعد مجمع نيقية (325م) حدث التحوّل الأساسي، حيث:
- ثُبّت العيد السنوي للقيامة.
- سُمّي رسمياً Πάσχα (Pascha)
- فُصل العيد المسيحي عن الفصح اليهودي.
- اعتمدت الكنائس الشرقية الاسم الجديد، بينما حافظ الغرب على اسم «عيد القيامة»
وبذلك بقي الاسم الرسولي والعملي حتى القرن الرابع هو عيد القيامة.
- سبب رفض الغرب لاسم «الفصح»
الكنيسة الغربية تجنّبت الاسم لأنها كانت أكثر حساسية تجاه:
- أي مصطلح يوحي بالعودة إلى الناموس.
- أي تشابه مع الأعياد اليهودية.
- أي التباس بين الرمز والحقيقة.
لذلك استمرّت لقرون تستخدم:
عيد القيامة Resurrectio Domini=
واستعملت Pascha بمعنى لاهوتي فقط، لا كاسم للعيد.
- هل اسم «عيد الفصح» رسولي؟
الجواب: لا.
لم يُستخدم في القرون الأولى، ولا في الليتورجيا قبل نيقية.
هو اسم لاهوتي‑لغوي ظهر لاحقاً في الشرق لأسباب لغوية ولاهوتية منها:
- استعمال السريانية واليونانية لكلمة فصح بمعنى «عبور»
- الربط بين قيامة المسيح وعبور الحياة من الموت.
- التأكيد على أن المسيح هو "فصحنا"
لكن هذا لا يجعله الاسم الأصلي أو الإلزامي.
- هل يسبب الاسم التباساً؟
نعم، لأن كلمة «فصح» في ذهن الناس مرتبطة بـ:
- اليهودية والناموس.
- خروف الفصح.
- حدث تاريخي يخص شعباً معيّناً.
وهذا يخلق انطباعاً خاطئاً بأن الكنيسة «ورثت» عيداً يهودياً.
لهذا تفضّل كنائس كثيرة اليوم اسم عيد القيامة لكونه أوضح وأقرب إلى العهد الجديد.
- دقّة اسم «عيد القيامة»
اسم «عيد القيامة» هو:
- الاسم الرسولي.
- اسم الكنيسة الأولى.
- الاسم الذي حافظ عليه الغرب لقرون.
- الاسم الذي يعبّر عن الحدث نفسه لا عن رمزه.
بينما الفصح هو:
- اسم لاحق.
- ذو جذور يهودية.
- يحتاج إلى شرح.
- يسبب التباساً لاهوتياً.
- هل استخدام «عيد الفصح» اليوم ضروري؟
لا.
ليس شرطاً إيمانياً ولا معياراً أرثوذكسياً ولا وصية كتابية.
هو مجرد تسمية ليتورجية ظهرت لاحقاً. ولا يوجد أي سبب لاهوتي يُلزم باعتمادها بدل "عيد القيامة"
وعليه، يبقى اسم «عيد القيامة» الأوضح والأدق والأقرب إلى التقليد الرسولي.
القس نبيل سمعان يعقوب
البلادة الروحية
البعض في برودته الروحية لا يفطن الى انه مصاب ب “البلادة الروحية"
ولو حاولت تعريفها لقلت هي: "فتور الايمان وضعف العلاقة مع الله"!
فيها يتوقف نموك الروحي ,
وتشعر بالخدر تجاه الامور الروحية!
افحص نفسك
هل لديك هذه الاعراض؟
وهل تعرف السبب؟
لا بل الاسباب؟
-اهمال الصلاة، مع انه مكتوب: صلوا بلا انقطاع
اهمال قراءة الكتاب المقدس، مع انه مكتوب: الهج به نهارا وليلا. وايضا: اعكف على القراءة
ايضا الابتعاد عن الكنيسة والعبادة الجماعية: مع أنه مكتوب: غير تاركين اجتماعنا!
البلادة الروحية تعني عدم تطور العلاقة مع الله. هل هذه ما تريده؟
او ليس مكتوب: ننمو في كل شيء إلى ذاك الذي هو الرأس: المسيح؟
الا تذكر كيف وبخ الرب كنيسة لاودكية؟
"أنا عارف أعمالك، أنك لست باردا ولا حارا. ليتك كنت باردا أو حارا.
هكذا لأنك فاتر (بليد روحيا)، ولست باردا ولا حارا، أنا مزمع أن أتقيأك من فمي.
الا تشعر حقا بخطورة حالتك؟
لأنك فريسة سهلة الان
للخطية
ولإبليس
وللأفكار الدنسة
ولشهوات العالم!
هكذا تقول الحكمة لك
«لأني دعوت فأبيتم ومددت يدي وليس من يبالي
وإذا صممت على بلادتك الروحية
واسكتت كل صوت لروح الله
فانت وحدك تتحمل
"إذا جاء خوفكم كعاصفة وأتت بليتكم كالزوبعة إذا جاءت عليكم شدة وضيق"
"حينئذ يدعونني فلا أستجيب. يبكرون إلي فلا يجدونني."
لأنهم أبغضوا العلم ولم يختاروا مخافة الرب.
او تستطيع ان تستيقظ الان
وتجدد عهدك مع الله
وتعود الى الممارسات الروحية بانتظام وبحرارة
*إن كنت حكيما فأنت حكيم لنفسك وإن استهزأت فأنت وحدك تتحمل*
فادي سمعان يعقوب
اليوم الأخير
التاريخ 33 م
المكان مدينة اورشليم- في العلية
اليوم: الخميس
الساعة الرابعة: الاعداد للفصح
فخرج تلميذاه وأتيا إلى المدينة ووجدا كما قال لهما. فأعدا الفصح
الساعة السادسة: عشاء الفصح
اربعة كؤوس نبيذ(خمر) موضوعة على الطاولة
الكأس الاولى هي كأس التقديس (بحسب عادات اليهود)
والثانية هي كأس الإعلان حيث يسأل الاصغر في العائلة عن سبب وليمة الفصح
وبعدها يجب ان يقدم الماء لغسيل اليدين والبدء بوليمة الفصح
ولكن بدل غسل اليدين، يقوم السيد والمعلم والرب يسوع، بعمل لم يعمله أحد من قبل
يقوم بغسل الاقدام
قام عن العشاء وخلع ثيابه وأخذ منشفة واتزر بها
ثم صب ماء في مغسل وابتدأ يغسل أرجل التلاميذ ويمسحها بالمنشفة التي كان متزرا بها.
ثم جلسوا مرة ثانية امام المائدة وأكلوا الفصح
فغمس اللقمة وأعطاها ليهوذا سمعان الإسخريوطي. فذاك لما أخذ اللقمة خرج للوقت. وكان ليلا.
الساعة الثامنة: الرب يؤسس "عشاء الرب", الافخارستيا
وفيما هم يأكلون أخذ يسوع الخبز وبارك وكسر وأعطى التلاميذ وقال: «خذوا كلوا. هذا هو جسدي».
أخذ الكأس وشكر وأعطاهم قائلا: «اشربوا منها كلكم
الساعة العاشرة: الخروج الى جثسيماني (معصرة الزيتون)
حينئذ جاء معهم يسوع إلى ضيعة يقال لها جثسيماني فقال للتلاميذ: «اجلسوا ههنا حتى أمضي وأصلي هناك.
قد اقترب موعد كاس اخرى ليشربها الرب يسوع وحده
فمضى أيضا ثانية وصلى قائلا: «يا أبتاه إن لم يمكن أن تعبر عني هذه الكأس إلا أن أشربها فلتكن مشيئتك».
الساعة: بين الحادية عشر مساء والواحدة صباحا(الجمعة) خيانة يهوذا والقبض على الرب يسوع واحضاره الى رؤساء الكهنة
الساعة: بين الواحدة والخامسة صباحا. ثلاث محاكمات دينية (امام حنان، امام قيافا، والساعة الخامسة امام السنهدريم)
فبحسب القوانين اليهودية لا يمكن محاكمة أحد في الليل! ولذلك انتظروا حتى بزوغ الصباح ليحضروه امام السنهدريم!
ولما كان الصباح تشاور جميع رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب على يسوع حتى يقتلوه
الساعة السادسة صباحا: بداية الدوام الرسمي للدوائر الرسمية الرومانية واحضار الرب يسوع أمام بيلاطس
سبع مرات يدخل ويخرج بيلاطس بين المسيح واليهود ويخبرهم بقراراته!
ويحاكم المسيح ثلاث محاكمات مدنية (بيلاطس، هيرودس، بيلاطس)
الساعة التاسعة صباحا: صلب السيد المسيح!
وكانت الساعة الثالثة فصلبوه. (النهار يبدأ من الساعة السادسة صباحا حسب التقويم اليهودي وبالتالي الساعة الثالثة 3+6 = 9 صباحا)
و انت؟ ما هو صليب المسيح بالنسبة لك؟
فادي سمعان يعقوب
دراسة ممتعة لسفر التكوين
إذا كنت مهتماً بدراسة أسفار الكتاب المقدس، نُقدّم لكَ دراسة ممتعة وشيَّقة، لسفر التكوين بقلم القس نبيل سمعان يعقوب

إذا كان لديك برنامج (The Word) ، بإمكانك أن تضيف ملف (تفسير سفر التكوين) إلى هذا البرنامج. من أجل هذا اتبع الطريقة التالية:
حمّل هذا الملف (تفسير سفر التكوين) إلى سطح المكتب لديك، ثم فعل البرنامج (افتحه)، فينزل مباشرة على (The Word).
بعد ذلك ادخل إلى (Tools)، واختار (Bible view Options)،

وبعد ذلك اضغط (Commentary Links) وضع علامة فوق (Lookup only) ثم ضع علامة صح عند (Nabil yakoub)
ثم اضغط OK
وتصبح لديك الشاشة على الشكل التالي

في حال لم يكن لديك برنامج (The Word)
بإمكانك تنزيله من الرابط التالي: https://www.theword.net/
هذا هو ملف (تفسير سفر التكوين)
دراسة ممتعة لسفر التكوين
إذا كنت مهتماً بدراسة أسفار الكتاب المقدس، نُقدّم لكَ دراسة ممتعة وشيَّقة، لسفر التكوين (Pdf)
بقلم: القس نبيل سمعان يعقوب

حمل الكتاب من هنا
لقاء وتسابيح
لوقا1: 39-56
أَخْفَتْ أَلِيصَابَات نَفْسَهَا خَمْسَةَ أَشْهُرٍ. وإذ لم تستطع إمساك فرحتها أكثر, أذاعت سرّها. طارت البشارة من مدينة يهوذا إلى الناصرة, (إِلَى عَذْرَاءَ مَخْطُوبَةٍ لِرَجُلٍ مِنْ بَيْتِ دَاوُدَ اسْمُهُ يُوسُفُ. وَاسْمُ الْعَذْرَاءِ مَرْيَمُ). وَفِي الشَّهْرِالسَّادِسِ قال جبّار الله لمريم (سَتَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْناً). وإذ فاق الأمر عقلها قال لها: (هُوَذَا أَلِيصَابَاتُ نَسِيبَتُكِ هِيَ أَيْضاً حُبْلَى بِابْنٍ فِي شَيْخُوخَتِهَا وَهَذَا هُوَ الشَّهْرُ السَّادِسُ لِتِلْكَ الْمَدْعُوَّةِ عَاقِراً...لأَنَّهُ لَيْسَ شَيْءٌ غَيْرَ مُمْكِنٍ لَدَى اللهِ).
اختفى جبّار الله تاركاً مريم في ارتباك. وكنسيبتها اخفت الأمر عن الجميع. ثمّ في اضطراب اخبرت خطيبها عزمها السفر إلى مدينة يهوذا. كان الطّقس بارداً, والطريق بين الجبال وعرة وطويلة, فتطوع يوسف وبعض الأهل لرفقتها.
بين الجبال كانت مريم تفتكر بيد الله القدير, إذ أعطاها ابناً دون رجلٍ, ونسيبتها (بَعْدَ وَقْتِ السِّنِّ) ابناً في وقت مُمات مُسْتَوْدَعِها. وإذ افتكرت بيوسف خطيبها ارتبكت.
كان يوسف مُمسكاً زمام الحمار, وإذ تعثر بين الصخور صرخت مريم. نظر اليها مبتسماً, أمّا هي فأشاحت بوجهها خوفاً من يوم قادم.
وصلت القافلة ثمّ عادت دون مريم. أمّا مريم فدخلت (بَيْتَ زَكَرِيَّا وَسَلَّمَتْ عَلَى أَلِيصَابَاتَ), وهنأتها بما رفع العار عنها. (فَلَمَّا سَمِعَتْ أَلِيصَابَاتُ سَلاَمَ مَرْيَمَ...صَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَقَالَتْ: مُبَارَكَةٌ أَنْتِ فِي النِّسَاءِ وَمُبَارَكَةٌ هِيَ ثَمَرَةُ بَطْنِكِ! فَمِنْ أَيْنَ لِي هَذَا أَنْ تَأْتِيَ أُمُّ رَبِّي إِلَيَّ؟)
ارتبكت مريم. كيف عرفت أَلِيصَابَاتَ سِرّها. وإذ امتلأت غبطة رنمت (تُعَظِّمُ نَفْسِي الرَّبَّ، وَتَبْتَهِجُ رُوحِي بِاللَّهِ مُخَلِّصِي). ها هو القدير قد صنع بها عظائم, فتشدد ايمانها, ومَكَثَتْ عند نسيبتها (نَحْوَ ثَلاَثَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ رَجَعَتْ إِلَى بَيْتِهَا).
كان الوقت ربيعاً. (سَوَاقِي اللهِ مَلآنَةٌ مَاءً) (بَيْنَ الْجِبَالِ تَجْرِي). والأشجار (فَوْقَهَا طُيُورُ السَّمَاءِ تَسْكُنُ). (اكْتَسَتِ الْمُرُوجُ غَنَماً وَالأَوْدِيَةُ تَتَعَطَّفُ بُرّاً. تَهْتِفُ وَأَيْضاً تُغَنِّي). (تَفْرَحُ الْبَرِّيَّةُ وَالأَرْضُ الْيَابِسَةُ وَيَبْتَهِجُ الْقَفْرُ وَيُزْهِرُ كَالنَّرْجِسِ يُزْهِرُ إِزْهَاراً وَيَبْتَهِجُ ابْتِهَاجاً وَيُرَنِّمُ).
وإذ وصلت مع خطيبها يوسف مرج ابن عامر, كان وقت أَلِيصَابَات قد أزفّ للولادة. نظرت حولها فسمعت ترانيم الفلاحين تصدح (كَلَّلْتَ السَّنَةَ بِجُودِكَ وَآثَارُكَ تَقْطُرُ دَسَماً), تهللت. ثم صعدت طُرقاً وعرة إلى الناصرة, وإذ وصلت بيتها قالت ليوسف بارتباك: لديّ أمرٌ. تبسّم, وأنزلها عن الحمار وقال: أَسمعيني.فأخبرته بكل ما صار.
لم يستوعب يوسف الكلام, فطلب الإعادة. وإذ كررت, لم يستوعب ايضاً. فارقته الفرحة وبدا مرتبكاً. تفرّس فيها, شكلها رزين، منظرها طاهر, لكنّ بطنها مملوءٌ والذي فيه يتحرك. فتحيّر ماذا يفعل. غادر المنزل و(هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ). أمّا مريم (فَكَانَتْ تَصِيرُ مِنْهَا صَلاَةٌ بِلَجَاجَةٍ إِلَى اللهِ مِنْ أَجْلِهِ).
مرت الأيام ثقيلة على كليهما, تغيّر سلوكه, انقطع عن عمله, انزوى فريدا في البساتين المحيطة. تفكّر في نفسه قائلاً: مُنْذُ الدَّهْرِلَمْ يُسْمَعْ أَنَّ أَحَداً ولِد بدونِ زرعِ بشرٍ. وإذ لم يجد ما يجمع بين نزاهة مريم وحملها, مال إلى شكوكه. و(إِذْ كَانَ بَارّاً، وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا، أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً).
(وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ، إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ، لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ، لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ...وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ القَائِلِ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا).
بكّرَ يوسف صباحاً إلى المجمع, وهناك مع أحد الشيوخ فتّشَ الكُتبْ, وإذ قرأ ما قيلَ من الرَّبِّ في الكتاب استراح. ثمّ عاد الى البيت إلى مريم (وَهُوَ يَمْشِي وَيَطْفُرُ وَيُسَبِّحُ الله), و(فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ).
مأخوذ من كتاب (مخلَص العالم), لمؤلفه ق. نبيل سمعان يعقوب
.الصفحة 1 من 7
